الاثنين، 15 أغسطس 2011

رئيس الجمهورية: الرد الايراني على أي إعتداء سيكون قاسياً


في حديث تناول فيه تطورات الشرق الاوسط وشمال افريقيا والشأن الايراني
رئيس الجمهورية: الرد الايراني على أي إعتداء سيكون قاسياً


أدلى الرئيس أحمدي نجاد بحديث صحفي لشبكة RT “روسيا اليوم” تناول خلاله الأحداث التي تشهدها منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا اضافة الى الشأن الايراني والملف النووي وغيره من المواضيع المهمة.
وبدأ الرئيس احمدي نجاد كلامه بالحديث عن اوضاع المنطقة وقال: هنالك عدة نقاط، النقطة الاولى ليست شعوب المنطقة وحسب بل كافة شعوب العالم لن ترضى بالوضع السائد في العالم، فالظروف السائدة في العالم هي ظروف غير مرضية، هنالك التمييز الطبقي والضغوط والحروب والنزاعات والصراعات وهناك قطاع كبير من الناس يتعرض للاسحتقار والازدراء”.
واضاف : فالحرية والكرامة من ضمن الطلبات الرئيسية لكافة الشعوب، فشعوب منطقتنا وشعوب منطقة شمال أفريقيا يمرون بهذه المرحلة، نحن نعتقد بان شعوب المنطقة وشعوب الشمال الافريقي يمكنهم إدارة أنفسهم ويمكنهم تقرير مصيرهم بأنفسهم
واعرب رئيس الجمهورية عن قلقه لتدخل الاجانب كالناتو في شؤون الدول،قائلا:
على سبيل المثال فان الناتو تدخل في ليبيا وبرأيي ان مجلس الامن ارتكب خطأ كبيراً، فبدل إرسال الطائرات والقاذقات والقنابل كان يجب عليه أن يرسل مجموعات الوسطاء،
أن يقوموا بإجراء الانتخابات الحرة والنزيهة وأن يقفوا للإشراف على هذه الانتخابات، وأي شخص يصوت له الشعب يعني أنهم اختاروه.
ورداً على سؤال بشان وجود مناهج مختلفة لما يحدث في سورية وليبيا وكذلك لما يحدث في مصر اوضح الرئيس الايراني، “هناك الكثيرون رؤاهم متفاوتة، ألم يكن للأوروبيين والامريكان رؤى متفاوتة. الاحداث التي تحصل في اليمن وفي البحرين وفي سورية وفي مصر، وجهات النظر متفاوتة للغاية، وهذا ناتج عن طبيعة المعادلات الاقليمية ونوعية الرؤية لأولئك الذين ينظرون إلى الساحة في المنطقة”.
وفي حديثه عن الحرية قال احمدي نجاد: “أعتقد ان الحرية متاحة في ايران اكثر من بقاع العالم، وان وسائل الإعلام حرة والصحافة حرة، نحن من ضمن الدول التي تتميز بأفضلية في مساحة الحرية، نحن لن نقول بأننا وصلنا إلى نقطة الكمال، يجب أن نقارن ونقايس”.
وردا على سؤال بشأن مزاعم تدخل ايران في شؤون االدول الاخرى قال الرئيس احمدي نجاد متسائلا: “ هل أسأنا عندما قلنا لا تقتلوا الناس في البحرين؟ وقمنا بعمل سيىء؟ الإدلاء بهذه التصريحات عمل سيىء؟ من الذي يمتلك القوات العسكرية في البحرين؟ نحن؟ من يتدخل في المنطقة؟ اعرضوا علينا مكاناً تتواجد فيه القوات العسكرية الإيرانية، لا توجد هنالك أي بقعة في العالم. القوات الأمريكية والبريطانية وقوات الناتو يحيطون بمنطقتنا وبأطراف إيران، وأولئك يقولون بأن إيران تتدخل”!!.
وحول العلاقات الايرانية العراقية قال رئيس الجمهورية :”هنالك علاقة تاريخية متجذرة، مع الحكومة العراقية ورئيس الوزراء العراقي ورئيس جمهورية العراق. العراقيون الشيعة والأكراد السنة هم أصدقاء لنا ونحن أصدقاء لهم. هذه هي علاقة ودية قائمة. عراق مستقل آمن ومتطور هذه أفضل حالة بالنسبة لنا”.
وردا على سؤال حول الموضوع النووي الإيراني وهل ان ايران ترغب في انتاج السلاح النووي ،اوضح احمدي نجاد: “أبداً، السلاح النووي ليس له أي فاعلية اليوم، نحن لسببين لا نريد السلاح النووي، الاول هو ان هذا السلاح لا إنساني، نحن من وجهة النظر العقائدية نعارض هذه الفكرة، ديننا يؤكد لنا بأن هذا السلاح محظور. فنحن شعب متدين ومسلم. والسبب الآخر هو أن السلاح النووي ليس له أي فاعلية أبداً. من يصنع الأسلحة النووية فإنه يقوم بإسراف أمواله ويتسبب بالخطر”.
وتابع قائلا: “أن شعار شعبنا وهدف شعبنا هو السلام للجميع وللكل. فالطاقة النووية للجميع والسلاح النووي ليس لأحد. ونحن نتابع هذا الأمر فأنشطتنا تجري تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكافة نشاطاتنا يتم رصدها من قبل كاميرات الوكالة، وليس هنالك أي دليل يؤكد على خلاف ذلك... الحكومة والإدارة الامريكية تزعمان، وليس هنالك أي دليل أو وثيقة بهذا الصدد”.
وفي معرض رده على سؤال مراسل روسيا اليوم بشأن احتمالية شن الهجوم الصهيواميركي ضد إيران وهل ان ذلك يقلق ايران؟ قال رئيس الجمهورية:
“بطبيعة الحال هم قد يأملون. ولكنهم يعرفون قوة إيران ويعرفون جيداً بأن الرد الإيراني سيكون رادعاً وقوياً.... وأن جواب القوة لا يكون إلا بالقوة. نحن سندافع عن اراضينا وأنفسنا حسب الإمكانيات المتاحة ولكن نأمل ألا يأتي ذلك اليوم أبدا”.
وفي اجابته على سؤال بشأن الكيان الصهيوني قال احمدي نجاد: ان الكيان الصهيوني وجد من اجل الارهاب و الهجوم وتوفير مصالح الغرب، اذن اساس الكيان الصهيوني بني على الارهاب و الهجوم والهيمنة و من اجل الضرب و الظلم.
وحول محطة بوشهر الكهروذرية وموعد افتتاحها رسميا قال رئيس الجمهورية :” أجرينا مباحثات مع الرئيس الروسي مدفيديف وقال لي انه ليس هناك اي مانع و في الوقت المحدد فان المفاعل النووي سيدخل حيز التنفيذ و العمل ولابد علينا ايضا ان نكون على موعد مع الزمن والتاريخ لتدشين هذه المحطة”.
واضاف: ان “المفاعل النووي في بوشهر هو في مرحلة التنفيذ والتشغيل وسيتم تدشينه قبل نهاية هذا العام الميلادي بالكامل ولا توجد مشكلة في الطريق”.
وحول العلاقات الايرانية الصينية قال الرئيس احمدي نجاد: “لدينا علاقات متبادلة ووثيقة. نحن بلدان مهمان وكبيران وحقيقة لدينا ثقافة وحضارة منذ القدم ودائما كنا اصدقاء مع بعضنا البعض ولدينا الان وجهات نظر مشتركة فيما يتعلق بمختلف القضايا العالمية ولكن القاسم المشترك هو على اساس السلام والاخوة والصداقة”.
وحول العلاقات الايرانية مع روسيا قال احمدي نجاد: “نحن بلدان متجاوران و البلدان المتجاوران دائما يكونان معا لانه لايمكننا بان نقوم بنقل الارض ولابد حقيقة ان نتعايش معا وان مصيرنا واحد ولدينا ايضا نقاط مشتركة كثيرة. ان هذه النقاط المشتركة ليست موجهة ضد اي احد بل هي لصالح الجميع”.
واضاف: “يجب علينا ان نستفيد بشكل امثل من وجهات النظر والقواسم المشتركة وكان لدي مباحثات جيدة مع المسؤولين الروس وآمل بأن نبني علاقاتنا على اساس التنمية والاخاء والصداقة وخاصة بالنظر الى التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية في الوقت الراهن ولدينا طرق حل مشتركة لمختلف قضايا العالم وقررنا تكثيف لقاءاتنا وتواصل مشاوراتنا ونوسع رقعة هذه المشاورات وآمل بأن تتوسع رقعة علاقاتنا الثنائية”.
وردا على سوال حول الانتخابات المقبلة وماذا سيعمل بعد انتهاء الفترة الرئاسية هذه قال الرئيس الايراني، ان “ الانتخابات في بلدنا حرة والحركة التي يختارها الشعب هي الحركة المستهدفة والاصيلة اي خيار يختاره الشعب انا ايضا اقف بجانب هذا الشعب انا استاذ جامعي واحتفظت بصفتي كاستاذ وبعد ان انهي عملي كرئيس الجمهورية سوف اذهب الى الجامعة و اقوم بعملية التدريس كما اقوم به حاليا و قمت به سابقا”.
وختم رئيس الجمهورية القول: ان “المستقبل سيكون جيدا ووضاءً ومبشرا بالنسبة للعالم هناك مستقبل زاهر ينتظر البشرية جمعاء عندما البشر يفكرون عالميا ويحب بعضهم بعضا ويعتنوا باهمية العدالة والجميع يشارك في بناء المستقبل و لابد من وجود ادارة حكيمة عادلة تحكم ربوع العالم، نحن نحب البشرية بغض النظر عن اللون والعرق، نحبهم جميعا، الجميع لدينا سواسية في اي بقعة من بقاع العالم البشرية اينما وجدت هي محترمة وعندما نرى ان هناك تميزا في العالم فنحن نتألم ونامل بأن يحل اليوم الذي يزول فيه التمييز العنصري
ويحل السلام والصداقة والود محل النزاعات و الحروب والاصطدامات”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق